ماهو التأثير المتوقع لانتشار المتحور الجديد (أوميكرون) على الاقتصاد العالمي؟

مشاركة عبر

  • لا توجد تعليقات
  • 2021-12-17

المحتوى

    ماهو التأثير المتوقع لانتشار المتحور الجديد  (أوميكرون) على الاقتصاد العالمي؟ 


    انقسمت الآراء حول مدى تأثير متحور (أوميكرون) على الاقتصاد العالمي بين متفائل ومتشائم، حيث يرى القسم المتفائل من المحللين الاقتصاديين أن يكون تأثير فيروس  (أوميكرون) على الاقتصاد العالمي ضئيلاً نسبياً آخذين بعين الاعتبار القدرة المتزايدة للاقتصادات الكبرى على التكيف مع موجات فيروس كورونا ومتحوراته المتلاحقة والتي عصفت بمعظم قارات العالم. 


    وعموماً يقول هؤلاء أن الاقتصاد العالمي سيتغلب على أي موجة جديدة من الإصابات الناجمة عن متغير (أوميكرون) بسهولة نسبية، والذي ألقى بظلاله على التوقعات الاقتصادية للعام 2022 والتي كانت مبشّرة وايجابية.


    يعود السبب الرئيسي لهذا التقييم الأولي المتفائل نسبياً، هو القدرة المتزايدة للاقتصادات العالمية على التكيف مع قيود كورونا السابقة حيث أصبح للكثير من الدول خبرة واسعة في هذا المجال إلى جانب إطلاق برامج اللقاحات في معظم دول العالم والتي بدورها ستحد نوعاً ما منانتشار واسع وكبير للفيروس والذي يستدعي إغلاقات جديدة.


    وبالمقابل أبدى عدد لا بأس به من المحللين الاقتصاديين سواءً العاملين من البنوك الاستثمارية أو في مجال الاستشارات من خلال تصريحاتهم، نظرتهم المتشائمة في هذا الخصوص بسبب عدم اليقين من قدرة متحور (أوميكرون) على مقاومة اللقاحات الموجودة حالياً والهروب منها، أو التسبب في تفاقم العدوى وانتشارها بشكل أسرع من متحور دلتا، لذلك أصبح من الضروري إعادة النظر في التوقعات الاقتصادية السابقة في ضوء المستجدات الحالية.


    لذلك قدم المحلّلون الاقتصاديون في جولدمان ساكس عدة سيناريوهات محتملة لأي موجة من فيروس (أوميكرون) قادمة، بما في ذلك سيناريو الإنذار الكاذب والذي يعتبر المتحور الجديد ليس أكثر عدوى من متحور دلتا وسيتم التعافي منها سريعاً.


    أما السيناريو السلبي الآخر يتوقع أنه لن يكون هناك سوى ضربة اقتصادية صغيرة في عام 2022، وعليه تم تخفيض النمو العام العالمي المتوقع لنفس العام من 4.6% إلى 4.2% على أن يتم إعادة التقييم مرة ثانية عندما يكون اللقاح المتوقع ضد فيروس (أوميكرون) في حال تم تطويره قد أصبح جاهزاً، إذ أن الرأي السائد هو أن التطعيم ضده سيساعد في تقليل التأثير على الاقتصاد.


    وبالنسبة لأسوأ سيناريو فهو توقع شدة المرض والمناعة الضعيفة ضد الاستشفاء من الفيروس والعودة إلى اغلاقات كاملة لبعض الدول.


    من المرجح أن تعتمد سياسة عدم اليقين التي تحدثنا عنها من قبل البنوك المركزية، لا سيما في مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا، للتريث قليلاً قبل اتخاذ قرار بشأن تشديد السياسة النقدية.


    الأيام المقبلة ستكون حافلة بالأخبار الاقتصادية بالتوازي مع تطور الأخبار حول العالم بما يتعلق بفيروس (أوميكرون)

    هل أعجبتك المقالة؟

    التعليقات

    قم بعملية تسجيل الدخول لتتمكن من مشاهدة التعليقات وإضافة تعليق
    Light Mode Dark Mode